ابن منظور
90
لسان العرب
وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه : صَوَّت . وقَرْقَرَ بطنُه صَوَّت . قال شمر : القَرْقَرة قَرْقَرةُ البطن ، والقَرْقَرة نحو القَهْقهة ، والقَرْقَرة قَرْقَرةُ الحمام إِذا هَدَر ، والقَرْقَرة قَرْقَرة الفحل إِذا هَدَر ، وهو القَرْقَرِيرُ . ورجل قُراقرِيٌّ : جَهيرُ الصوت ؛ وأَنشد : قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيَّا والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ : الحَسَنُ الصوت ؛ قال : فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِر ومنه : حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ جيد الصوت من القَرْقَرة ؛ قال الراجز : أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا ، * من بعدِ ما كان قُراقِرِيّا ، فمن يُنادي بعدَك المَطِيّا ؟ والقُراقِرُ : فرس عامر بن قيس ؛ قال : وكانَ حدَّاءً قُراقِرِيَّا والقَرارِيُّ : الحَضَريّ الذي لا يَنْتَجِعُ يكون من أَهل الأَمصار ، وقيل : إِن كل صانع عند العرب قَرارِيّ . والقَرارِيُّ : الخَيَّاط ؛ قال الأَعشى : يَشُقُّ الأُمُورَ ويَجْتابُها * كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَّدَنْ قال : يريد الخَيَّاطَ ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال : ودَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه ، * كما سَلَخ القَرارِيُّ الإِهابا ابن الأَعرابي : يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ ، وهو البَيطَرُ والشَّاصِرُ . والقُرْقُورُ : ضرب من السفن ، وقيل : هي السفينة العظيمة أَو الطويلة ، والقُرْقُورُ من أَطول السفن ، وجمعه قَراقير ؛ ومنه قول النابغة : قَراقِيرُ النَّبيطِ على التِّلالِ وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ : اذْهَبُوا فاحْمِلُوه في قُرْقُورٍ ؛ قال : هو السفينة العظيمة . وفي الحديث : فإِذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب شهداءُ البحر في قَراقيرَ من دُرّ . وفي حديث موسى ، عليه السلام : رَكِبُوا القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأَة فرعون بتابُوتِ موسى . وقُراقِرُ وقَرْقَرى وقَرَوْرى وقُرَّان وقُراقِريّ : مواضع كلها بأَعيانها معروفة . وقُرَّانُ : قرية باليمامة ذات نخل وسُيُوحٍ جاريةٍ ؛ قال علقمة : سُلاءَة كَعصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها * ذُو فِيئَةٍ ، من نَوى قُرَّانَ ، مَعْجومُ ابن سيده : قُراقِرُ وقَرْقَرى ، على فَعْلَلى ، موضعان ، وقيل : قُراقِرُ ، على فُعالل ، بضم القاف ، اسم ماء بعينه ، ومنه غَزَاةُ قُراقِر ؛ قال الشاعر : وهُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوِ ، حِنْوِ قُراقِرٍ ، * مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ قال ابن بري : البيت للأَعشى ، وصواب إِنشاده : هُمُ ضربوا ؛ وقبله : فِدًى لبني دُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي ، * وراكبُها يومَ اللقاء ، وقَلَّتِ قال : هذا يذكِّر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل النصر لهم خاصة دون بني بكر بن وائل . والهامُرْزُ : رجل من العجم ، وهو قائد من قُوَّاد كِسْرى . وقُراقِرُ : خلف البصرة ودون الكوفة قريب من ذي قار ، والضمير في قلت يعود على الفدية أَي قَلَّ لهم أَن أَفديهم بنفسي وناقتي . وفي الحديث ذكر